Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

بدأ الويكلكس بنشر الوثائق السرية للدبلوماسية الامريكية بشكل أعطى الدليل لمن كان يحتاجه أن هده الدولة لا تهمها ديمقراطية إلا ديمقراطيتها و لا شعبا إلا شعبها. هدا التسريب يكشف أن ثمة خلل و تضعضع يصيب هده   الدولة العجوز، التي بدأت تتعب من دور دركي العالم. أو هو ربما حدث مخطط له بعناية   لإعادة توازن ما إذا ما استسلمنا لهواية نظرية المؤامرة   ..

 

الأزمة العالمية تعني انحباسا اقتصاديا مثل الإنحباس   الحراري الذي يغلف الكرة الزرقاء، يبدو أن هذه الأزمة ستكون بداية نهاية نمط   اقتصادي استهلاكي يستند إلى هيمنة اقتصادية و تدفق أحادي الاتجاه للرخاء و   الرفاهة.النمط الاقتصادي الاستهلاكي السائد يقوم على الاستخدام المفرط للموارد   الطبيعية التي توجد النسبة الأكبر منها في دول الجنوب هذه الموارد تتدفق من الجنوب   إلى الشمال تحت الحراسة السياسية و الأمنية لأنظمة مستبدة   .

 

الأحداث في تونس و الجزائر و المغرب، و التحذير الأخير الذي وجهته الإدارة الأمريكية إلى حكام هده الدول بخصوص الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة، يفسر حالة الاحتقان و الانسحاق  و عدم قدرة شعوب هده المناطق على مجاراة ضغط الفقر و انسداد الأفق. حالة الهلع ستؤدي بطبيعة الحال بالحكام إلى مزيد من التمسك بالقوارب المثقوبة و لو اقتضى الأمر مزيدا من الثقوب بالرصاص كما يفعل بن علي في التونسيين الآن..إذا فلنتوقع مزيدا من الفقر و مزيدا من التضييق و استعمال الوصفات الأمنية المدهونة جيدا بتوابل محاربة الإرهاب و حماية الأمن العام.

 

دول الشمال غير مستعدة هي الأخرى للتخلي عن ما راكمته لمواطنيها من رفاه، و النموذج الصيني في الاقتصاد يهدد بصراع قادم على الموارد، الجميع يعرف أين توجد. السودان و أفغانستان نموذجا.

 

 في ظل الأزمة يكون رد الفعل الطبيعي هو حماية المكتسبات و عدم المغامرة و انتظار الفرصة المواتية لتحقيق الطفرة و انزياح الأزمة، لكن الخبراء بالاقتصاد العالمي يؤكدون أن الأمر يتعلق بأزمة بنيوية داخل النظام الرأسمالي الذي يشهد تضخما هائلا للاستهلاك بشكل يجعل الطلب يتوقف بشكل طبيعي في مستويات ما تمليه توازنات العرض، و عندما نقول العرض نقصد به تزايد الصعوبات في الحصول على المواد الأولية بمواصفات الجودة و التنافسية..

 

مفهوم التنمية أصبح من الصعب تحقيقه بمواصفات النظام الرأسمالي الحالي لأنه لن يكون إلا تنمية أحادية و أنانية لشعوب نصف الكرة الأرضية على حساب النصف الأخر.أما التنمية في دول الجنوب فيقصد بها إبقاء هاته الشعوب على قيد الحياة و تبقى مسالمة و في أحسن الأحوال مستهلكة جيدة على هامش فائض الإنتاج.

 

 التنمية في الشمال لا يمكن أن تكون دائمة لأن إيقاع الاستهلاك يتجاوز بشكل كبير إيقاع تجدد الموارد لأن البعد الايكولوجي في التنمية لم يتم الاقتناع به لإدماجه في نمط الإنتاج الرأسمالي و ذلك لأسباب إيديولوجية بحتة لأن إدخال البعد الإيكولوجي في العملية الاقتصادية يقتضي تعديل سلوك المستهلك و هذا ما لا يحبه الصناعيون المهووسون بالطلب.

 

ما الحل ؟

 

.عندما لا تستوعب البنية تناقضاتها تنفجر، العملية الطبيعية للبقاء : الهدم من أجل البناء ثانية، الحرب العالمية الثالثة

 

 

طنجة 13-01-2011

 

 

 

grra.jpg

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :