Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 


أولا : التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة،الغنية بتنوع روافدها،وفي صلبها الأمازيغية،كرصيد لجميع المغاربة

التوجه نحو الجهوية الموسعة، يعني مبدئا توسيع صلاحيات المسؤولين الجهوين كانت من قبل تقوم بها سلطة الوصاية التابعة للسلطة المركزية ، و تخويلهم إختصاصات جديدة موسعة في الحكامة و التدبير باعتبار أن الجهة خصوصية ثقافية و اقتصادية و اجتماعية يكون الأفراد المنتمين إليها مسؤولين في اختيار الأفراد الذين سيقومون يتولي شؤونهم، ويكونون أيضا أكثر معرفة بخصوصيات الجهة و مشاكلها و طريقة معالجتها بالإستقلالية بالسرعة و الفعالية المطلوبة، دون الرجوع دائما الى سلطة الوصاية كما كان يتم في السابق في تجارب الهيئات اللامركزية

 تجد الامازيغية موطنها الطبيعي في هذا التعديل، فكيف يعقل مثلا لمدرس لا يعرف اللغة الأمازيغية أن يقوم بدور التواصل و التدريس للناشئة، نفس الأمر ينطبق على من سيتولى مهام التدبير الجهوي الذي يفترض فيه أنه ينتمي ثقافيا و مجاليا الى الجهة التي يتولى إدارتها، هذا التعديل المهم سيجعل الامازيغية موردا ثقافيا محصنا من الإستعمال الإيديولوجي و السياسي الى واقع إيجابي يمثل التنوع الثقافي و الإجتماعي للمغاربة

 ثانيا : ترسيخ دولة الحق والمؤسسات،وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية،وضمان ممارستها،وتعزيز منظومة حقوق الإنسان،بكل أبعادها،السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية،والثقافية والبيئية،ولاسيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيأة الإنصاف والمصالحة،والالتزامات الدولية للمغرب

   
    ترسيخ دولة الحق و المؤسسات لابد أن يمر بتأهيل المواطن، و جعله متحررا منخرطا في الشأن العام بالإنتخاب و الإقتراح و بالمراقبة و التأثير، و هذه الأمور لا تتحقق الا عبر ظهور مجتمع مدني حقيقي مستقل عن مؤسسات الدولة و يشتغل بالموازاتةمعها، هذه الاستقلالية يستمدها من قواعد الحريات العامة التي تسمح بإنشاء الأحزاب و الجمعيات و المنظمات القادرة على استيعاب المبادرات و النقاشات و التيارات المجتمعية و تشكل الخزان الحقيقي لتشكيل الراي العام و الفعل المجتمعي المتوالي في الزمن ،

 حرية التعبير لها مركزية مهمة في الحريات العامة ، مما يعني حرية الصحافة و الإعلام و تخليصه من الوصاية الرسمية، مما يسنح باستيعاب و ترشيد حرية التعبير التي تفرض نفسها في الوسائط الجديدة و الإعلام الإلكتروني

 الحريات العامة تستمد جوهرها من تفعيل حقوق الإنسان باعتبار فردانيته و حقه في التعبير عن ذاته و أفكاره مستقلا عن إكراهات الجماعة و الراي الواحد، مما يسمح في الاخير يتحرير طاقته الداخلية، و جعلها في الاخير قيمة مضافة للمجتمع ككل

 ثالثا : الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة،وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري،توطيدا لسمو الدستور،ولسيادة القانون،والمساواة أمامه

فعالية القضاء تمنح الإطمئنان الازم للافراد لممارسة حقوقهم و القيام بواجباتهم، و تعزز توحدهم حول قدسية القانون و فعالية تطبيقه بقواعد العدالة و الإستقلالية، القضاء بكل أصنافه المدني و الجنائي و الإداري و التجاري و الدستوري يقوم بمواقبة تطبيق القانون دون أعتبارات خارجية سوى مقتضيات القانون و الإجتهاد القضائي و قواعد العدالة العامة. استقلال القضاء يعني تحصين ذمة القاضي و تدعيم سلطته التقديرية و جعله في منآى عن التأثر أو التوجيه من الأفراد و الجماعات، بما فيها الدولة نفسها، بشكل يجعل الجميع قابلا للمسائلة و المحاسبة و العقاب كيفما كان و ضعه الاجتماعي و الإعتباري، و يجعل القانون و الإرادة الشعبية التي انتجته تتحقق على مستوى الواقع

 يلزم التنصيص بشكل واضح على انتخاب القضاة، و استقلال القاضي في إصدار الأحكام، وضمان عدم تعرضه للمضايقات أو التأثير من رؤسائه الإداريين، و يشمل هذا الأمر قضاة التحقيق و النيابة العامة، يلزم أيضا إعادة الإعتبار للقاضي و تحصينه من الرشوة و المحاباة عن طريق الرفع من أجور القضاة و مستحقاتهم.

 يلزم أيضا جعل ممارسة مهنة القضاء مرتبطة بالكفاءة و صفاء الذمة و حسن السيرة

  رابعا : توطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها،وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها

برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيه مجلس النواب مكانة الصدارة،مع توسيع مجال القانون،وتخويله اختصاصات جديدة،كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية.
حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية،المعبر عنها من خلال صناديق الإقتراع،وتحظى بثقة أغلبية مجلس النواب
تكريس تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي،الذي تصدر انتخابات مجلس النواب،وعلى أساس نتائجها ،
تقوية مكانة الوزير الأول،كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية،يتولى المسؤولية الكاملة على الحكومة والإدارة العمومية،وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي ،
دسترة مؤسسة مجلس الحكومة،وتوضيح اختصاصاته،

هذه التعديلات، ستدعم مركزية الإنتخابات النيابية باعتبارها المحطة الرئيسية التي تفرز الحكومة ، لأنها ستصبح من الآن فصاعدا تمثل الإرادة الشعبية بتعيين الوزير الأول من الحزب الفائز في الأنتخابات، و يتولى هذا الأخير  تعيين الوزراء الذين يعملون في فريقة الحكومي و مسؤول على كل الوزراء و أدائهم الذين  سيعملون بشكل مباشر  تحت إمرته، هذا الأمر سيكون واضحا بتدعيم المجلس الحكومي الذي يرأسه الوزير الأول

مجلس النواب يتعين عليه لعب مسؤوليته النيابية في اقتراح القوانين و الرقابة على الحكومة و الأداء الحكومي، بما في ذلك إسقاط الحكومة

 كما يتضح من هذه التعديلات مجموعة من الإجراءات التي كان يقوم بها الملك ستنتقل الى الوزير الأول

 خامسا : تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين،بتقوية دور الأحزاب السياسية،في نطاق تعددية حقيقية،وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية،والمجتمع المدني

 جعل ممارسة السلطة مرتبط بالمسؤولية السياسية يقتضي، جعل الممارسة السياسية ممارسة ديمقراطية في نشأتها، عن طريق انتخابات ديمقراطية ، تقوم بها أحزاب ديمقراطية لها امتداد حقيقي في الشارع و تمارس ديمقراطية داخلية تسمح ببروز نخب سياسية جديدة و كفأة، خاضعة لإمكانية المحاسبة السياسية الداخلية في هياكل الأحزاب كممارسة دائمة غير مرتبطة بمواعيد الإنتخابات، إضافة إلى إمكانية تحقيق محاسبة فعلية دائمة يقوم بها المواطنون عبر هيئات المجتمع المدني، و تكون الإنتخابات المحطة النهائية لتقييم جودة الممارسة السياسية و فعالية التدبير و الحكامة على المستوى الجهوي و المحلي و الوطني،

 سادسا : تقوية آليات تخليق الحياة العامة،وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة ،

 هذا الإرتباط بين ممارسة الحكامة و المسؤولية يجب أن يسبقه تحديد دقيق لقواعد الشفافية، عند طريق تفعيل قواعد محاسباتية تقوم بها الاحزاب داخليا لفرز النخب النزيهة، و هيئات المراقبة المحاسباتية الخارجية تجعل قيام المنتخبين بالأمر بالصرف مراقبين دائما و محصنين من الإثراء الغير المشروع،هذه الإجرائات ستسمح بتكوين نخب نزيهة و تجعل ممارسة الحكامة ممارسة غير مربحة  و تقطع الطريق على ممارسات التبذير و سرقة المال العام، و سيسمح ايضا بتدبير عقلاني للثروات و الموارد

 هذه المراقبة القبلية ينضاف اليها المراقبة البعدية عن طريق القضاء

 

 

رشيد عنتيد - سبرتزاتا

13.03.2011

oui


Partager cet article

Repost 0