Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

 

كل الشعوب التي تتقدم تكون مضطرة في كل مراحل وجودها، أن تقوم بالنقد الذاتي اللازم، كي تصحح مساراتها و تتخلص من الثقل الزائد، مع ما يتطلبه الأمر من شجاعة و قساوة في نقد الذات، كي تستطيع تحقيق الإستمرارية.

و عندما نلاحظ ما يقع في العالم و نحلله بعقلية النقد الدائم و نفسية الاستعداد للتحول، نكون مثل تلك اليرقة التي تقرر أن تبني لنفسها جلدا جديدا يستوعب حجمها الجديد، و مثل ذلك الثعبان الذي يواصل زحفه و هو يتخلى بهدوء عن جلده القديم.

 

في المغرب، تطرح علينا جميعا التحديات الجديدة أن نتحول و تغير، و نتخلى عن الثقل الزائد و الجلد الضيق..على أفراد المجتمع و فئاته العريضة أن تمارس النقذ الذاتي عليها و تبحث بجدية عن الحلول الجديدة بالانفتاح اللازم و بنفسية المحافضة على المكتسبات.

 

النظام السياسي الملكي، كما هو اليوم، لم يسقط علينا من السماء، بل هو اختيار تبناه آباؤتا الأولون، و يكون من الإجحاف أن نلصق به نتائج خيباتنا و أخطاء أجدادنا، دون أن نستطيع رؤية ما حققه النظام الملكي لنا من إمكانبة الوحدة و الأستقرار و الإستمرار.لأنه يحلو للكثيرين أن بستسلموا لرغبات الهدم الأعمى عندما ينادون بإسقاط النظام و استبدال النظام الملكي بنظام آخر، لم يثبت تاريخيا أنه عصمة مقدسة من الإستبداد أو الظلم..

عندما ننادي بتحديث الملكية و دعوتها الى حماية جميع فئات المجتمع وإعطائه فرص الحكم ذاته بذاته، نكون قد عبرنا عن النضج الكافي لرؤية الحقائق بعيدا عن حماسة الإديولوجيا و أحلام الوهم. متمسكين بالضمانات الملكية ،و في صميم النظام الملكي نكون قد أعطينا لنفسنا الحق في الأستفادة من مكتسبات أجدادنا ، ونكون في نفس الوقت عبرنا عن رغبة الجميع في العيش وفق أرادة العيش المشترك و المسؤولية المشتركة..

 

في الأوقات العصيبة يحتاج المجنمع لمن يرشده الى الصواب، و الإلتفاف حول مغزى مشترك، و القيام بعمليات نكران ذات هي تعبيرات تسمى في السياسة، و في المشروعية التاريخية المغربية ، النظام الملكي الذى يسود ولا يحكم..

 

إذا كان الملك قد قام بتركيز السلط في يده في عهد الحسن الثاني، تحت ثقل التجارب المؤلمة  للإنقلاب على السلطة، و سلبيات موضة العنف الثوري آنذاك، و ظرفية الخروج من وطأة الإستعمار الذي خلف وراءه غياب النخب القادرة على التحديث..فالوقت الآن تغيير كثيرا، و المجتمع المغربي تغير أيضا و حقق النضج الكافي كي يتولى السلط الضرورية للتدبير و الحكم اليومي.نحتاج فقط أن  يحصل لنا الإقتناع وجمبعا أن الملكية توجد في الوضعية التاريخية المناسبة للتخلص من الحمل الزائد و المرهق للحكم المطلق، و تضيف لنفسها مشروعية جديدة تعيد الى المجتمع المغربي التوازن الضروري للبقاء، و تسد ثغرات التوزيع الغير العادل للثورات و ممرات تسرب الوهن الإنتهازي و الوصولي  الى دواليب المملكة.

 

هذه هي رؤيتنا الصادقة و الجريئة في حركة ( حرية و دمقراطية الآن)، و تصوراتنا الدستورية و السياسية حول تحديث النظام الملكي تندرج في إطار ووعي عميق و مستقل، ورغبة صادقة في استمرار  المغرب في التتطور الإيجابي لجميع فئاته المجتمعية

 

حركة حرية و دمقراطية الآن

29/01/2011

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :