Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

جاء الدستور بعد المخاض، و في الذاكرة الحزينة تجارب القوانين التي تصدر لذر الرماد بالمداد..قوانين كان يبدو لنا و نحن في حضيض القهرو الفقر، أنها قوانين تشبه من أصدروها و هم نيام تحت القبة يحلمون بالبراري و المراعي

سمعنا الفضائح الموثقة، سمعنا بالأموال المخصصة لمكافحة فقرنا، تذهب هكذا الى جيب أحدهم ، فقط لأن شجرة علاقاته تتشعب و تتلوى و تبتعد و تقترب وتنتهي قرب الملك فيسقط الكلام المباح.. لا أحد تطوع لإخبارنا من يحرك هذه السرقات العمومية و من يمنحها الرضى و السكينة و الطمأنينية

من بحق السماء أعطاك الحق أن تنهب رزق مدينة، و تلهف سعادة حي..من بحق السماء حماك لكي تسرق ملايير و ملايير السعادات من صحة المرضى و أمل الشباب و فرح الصغار..لم تسرقون دون حياء..اللعنة ارحلوا الآن

..لم نسمع بملتمس رقابة من أحزاب تدعي تمثيلنا و لا لجنة تقصي الحقائق، وحتى عندما يذهب الموظف السامي للرقابة الى مكتب الجماعة لكي يسترجع الآموال المهدورة، فهو يذهب وفقط ل"تقصي النقانق " ثم يعود من حيث أتى و هو يقول "آشتا تا تاتاتاتا"

اهدنا الرعاع الحفاة العراة يتطاولون في البنيان لأنهم استطاعوا سرقة ثقة الناخب الزجاجية، ونهبوا المال داخل البنايات الزجاجية و لا أحد أخرج فيهم العين الزجاجية و قال لهم : من أين لكم هذا يا أولاد الزنا ؟

جاء الدستور يريد كشف المستور، فرحنا و تفائلنا..والى جانبنا كان يقف للمشاركة في الفرح من سرقونا، هم كذلك فرحوا و تلحفوا برايتنا و هتفوا باسم الملك..لم نعرف لم فرحوا و كان عليهم أن يبكوا، خفنا على فرحنا من السرقة ثانية، خفنا من فيروسات الفساد أن تصيب دوستورنا بالسكتة إذا لم يلقمهم أحدنا الحجر

 في المسيرات شاهدناهم يخفون وجوههم وراء صور الملك و يهتفون..لمن تهتفوا يا خونة؟. ومن قبل  لما وقعت الواقعة العظيمة و تزلزلت الركب عندما قررنا أن نغضب، التزموا الصمت المريع، وعلى يمينهم جمعيات البيعة و على يسارهم جمعيات الولاء،و على مرآى المملكة السعيدة جمعيات السهول و الوديان تضرب بالطبل وتزمر بالمزمار تغني الأغنية الخالدة "قولوا العام زين".. و في مقرات أحزابهم برقيات الإخلاص المرفوعة و المنصوبة مستعدة كي تطير على صهوة النفاق الى منابع العطايا... عندما وقعت الواقعة شاهدنا من كان يقولونون "الله يبارك في عمر سيدي يقولون مستتريين "الله يبارك على من صبح"

جاء الدستورو كشف المستور، و عرفنا و عرفوا و عرف الملك، من يجلسه فوق العرش، ومن يؤيده و من في المحن يمده بالولاء، وعرفنا وعرف الملك من يقول له نحن معك و إذا خلوا الى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن متنعمون

فرحنا بالدستور و فرحوا، تجنبناهم لكن أصروا أن يلتقطوا الصور معنا يقولون نعم للدستور بلاءات خفية تملؤ بطونهم بخيرات الفساد..فرحوا بالدستور لأنهم ضنوه  فرصة جديدة للفساد  و طول جديد في العمر و اليد، و صناديق و ميزانيات جديدة للنعيم، وتعيينات جديدة لهم و لأقربائهم و جرادهم العنقودي الذي لا يبقى و لا يذر

فرحوا و فرحنا

فرحنا لأن الملك لم يخب ضننا فيه يوما، ونعرف مقامه الرفيع و كرهه للمفسدين، وفرحوا لأنهم تعودوا لعبة الغميضة المفلتة من العقاب، فرحوا لأنهم اعتقدوا أن تجديد التعاقد مع الملك هو تجديد لهم أيضا

من يقول لهؤلاء كفى ، لم يعد على ظهر الحمار متسع ؟

ارحلوا..ارحلوا الآن..ارحلوا

 

 

رشيد عنتيد

مؤسس حركة عشرين فبراير

15.07.2011
lo.gif

Partager cet article

Repost 0