Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

 

هؤلاء الذين يتصدرون واجهة النضال الآن تحت غطاء عشرين فبراير، ترددوا كثيرا في بداياتهم، و منهم من هرب و توارى و انتظروا حتى انتشر الأمرو ذاع و أبدت الدولة عدم انزعاجها من حركة "حرية و ديمقراطية الآن" لكي يعودوا الى الظهور مجددا، و خرجوا من مخابئهم كالجرذان و تشاوروا مع أجنداتهم و أولياء أمورهم ,

 

و في حقيقة الأمر فوجؤوا أننا وضعنا أمامهم منذ البداية الحواجز السميكة التي يفرض على التحاقهم بحركتنا الإحتجاحية توضيحهم للموقف الصريح من المبادرة، لم يستسغ الماضويون أننا نعرفهم جيدا حتى و نحن على هامش السياسة نراقب دجلهم و كذبهم، موقفنا كان صريحا من البداية من الحركات الإسلامية التي تستعمل الدين في السياسة

 

  في نداء للحركة لشبيبات الأحزاب الحداثية حددنا الموقف الصريح عندما قلنا "أن  الحركات الإسلامية في المغرب، داخل و خارج المغرب ،عجزت عن جلب مشروعية الى مشروعها المجتمعي الديني، التحولات تفرض على هذه التنظيمات أن تقوم بمراجعة عميقة لمفاهيمها و تصوراتها المجتمعية إن هي أرادت أن تلعب دورها الطبيعي في الإنتماء الى الوطن و خدمة مصالحه ..يجب أن تعطينا مراجعاتها من داخل نصوصها المرجعية و الفكرية ،يبلور موقفا واضحا من نسبية الفكر الديني ، و التعددية و الإختلاف، و مقدسات الحرية و الديمقراطية"

النداء كان موجها إلى الأحزاب الحداثية التي قد تتقاطع مع تصوراتنا الأساسية حول الإنسان و علاقات الأفراد انطلاقا من قناعة عميقة أن التنظيمات الإسلامية هي ردة حضارية و إفراز من إفرازات التخلف

 

http://befree.over-blog.org/article-66500439.html 

 

من البداية أكدنا على استقلالية فعلنا الإحتجاجي عن الواقع الحالي و أننا نشكل بداية حقيقة للفعل و التغيير و أننا متحلون بالثقة و القدرة اللازمة لكي نفرض على من يريد الإلحاق أن يكون ذلك بشروطنا و من ضمنها شرط استقلالية الحركة و حداثيتها

 

http://befree.over-blog.org/article-1-65953650.html 

 

عندما قررنا الاحتجاج على الأوضاع و أسسنا مجموعة "مغاربة يتحاورون مباشرة مع الملك" التي تحولت فيما بعد الى "حركة حرية و ديمقراطية الآن" كان النقاش السياسي على الشبكات الاجتماعية شبه غائب، و كان تصورنا السياسي يقوم على أساس أن المؤسسة الملكية هي المعنية بإحداث التحولات و الإصلاحات الي يحتاجها المغرب في الوقت الذي كان فيه يلتزم الجميع الصمت خوفا و طمعا، و يمكن الرجوع الى البيان التأسيسي للحركة لمعرفة الهوية الحقيقة لحركة عشرين فبراير قبل أن يتم تهريبها و السطو عليها من طرف الظلاميين و اليساريين الماضويين

 

فهذا البيان التأسيسي و البلاغات الصادرة بعد ذلك من الحركة يعكس تطلعات الشباب المغربي المستقل المحايد المستريح في مغربيته الغير معني بتاتا بالفشل السياسي لجميع اللاعبين فوق المسرح السياسي، و اعتبرنا أنذاك أن اللحظة حانت كي نقول كلمتنا في وجه الجميع، بما في ذلك هاته القوى الظلامية التي تهوى الصيد في الماء العكر و نعرف مسبقا المأسي التي جرتها هاته القوى على شعوب مجاورة بإسم الدين

 

http://befree.over-blog.org/article-65930034.html 

 

 

بعض السذج صدقوا مقولة أن العدل و الإحسان هي جزء من الشعب المغربي وقالوا لا بأس أن تأتي إلى مائدتنا السياسية لتقتات. منطق صبياني غرير يمكن بموجبه أن نستدعي مجرمي الحق  العام و قطاع الطرق الى حركتنا ماداموا حتى هم يتوفرون على الجنسية المغربية، فكانت النتيجة أن تميميع النضال وفقد بوصلته، و إذا سالتهم الآن ماذا يريدون بالضبط بالإحتجاج مع انتفاء جل أسبابه السياسية بعد خطاب الملك، تكتشف أنهم لا يعرفون  و يعوضون انتفاء الأرضية السياسية بالتباكي و المراوغة و تضخيم الأحداث و تأويلها ضدا على المنطق و على الواقع..فمركز تمارة المخابراتي يجب أن يكون في نظرهم معتقل للتعذيب و لو طارت معزة. و حلال على مراهقين يحبون ميكروفونات التلفزات و البكاء على اليوتوب أن يقرروا الذهاب للنزهة -كما قالوا- كما لو أنهم ذاهبون الى السيرك أو حديقة الألعاب. و مفجر أركانة لابد عندهم ن يكون صنيعة الدولة و أن محققي الدول التي سقط ضحاياها هناك هم كذلك متواطؤون مع محققي الدولة

كنا نتحلى بكثير من الواقعية السياسية كي نعرف أن المؤسسة الملكية هي الوحيدة التي تمتلك الأدوات و الشرعية اللازمة لإحداث التغيير الذي يناسبنا لأنها مؤسسة واقعية لها إنجازاها على الأرض فيما باقي الأطراف التي تمارس السياسة هي مجرد برامج و تصورات لم يكن لها يوما واقع على الأرض رغم أن بعضها تحمل المسؤوليات السياسية في الحكم و التدبير

 

رغم أننا كنا مأخوذين بالأحداث في تونس و مر و قررنا الدعوة الى البدء للتغيير في المغرب، كنا نستطيع إدراك التمايزات بين هاته الدول و المغرب الذي نحن فيه، و أننا غير مضطرين أن نبدأ من الصفر كما بدؤوا في مصر و تونس، و لكن أن نبدأ من حيث وصلنا في تطورنا الديمقراطي

 

لماذا ياترى صمتت جماعة العدل و الإحسان عن مجاهرة الناس عن حقيقة أجندتها السياسية، و نعلم أنها هي و آخرون هي من دفعت في اتجاه الإنشقاق عن "حركة حرية و ديمقراطية الآن" حتى يتسنى لها الهروب من تحمل مسؤولية الإفصاح عن هويتها الحقيقة التي حاصرناها بها..لم و لن نسمح لأي كان السطو على نضالاتنا المستقلة ونحن غير مستعدين للادلجة تحت أي مبرر كان، لأننا اعتبرنا أننا غير معنيين بالإخفاقات السياسية لهذه الجماعة و معها اليسار البائد، و نستطيع أن نتعرف على فضائل البلد وزمنه التاريخي، و نعمل في نفس الوقت على حماية هذه الفضائل و الإيجابيات و الدفع بها إلى مزيد من التطور

 

الآن ، لم يعد هناك شيء إسمه 20 فبراير بهويتها الحداثية التي أردناها ..الحركة تحولت الى فناء خلفي لجماعة العدل و الإحسان التي تداهن مجموعة من السذج الحالمين و مجموعة من المراهقين و الإنتهازيين، تتركهم في الواجهة يبحثون عن شهرة و ظهور إعلامي و الجماعة الظلامية تحرك الخيوط من بعيد ببراءة الذئب المحب للديمقراطية

 

التخبط و العشوائية و فشل جماعة العدل و الإحسان الجناح العسكري لحركة عشرين فبراير يدفعها الى ابتكار ألفاظ قريبة من الدجل و الكذب من قبيل "نزهة" التي تتحول بخبث الى تظاهر سياسي و تصادم مع الأمن و عرقلة للسير العادي لمرافق الدولة، ثم التباكي على الإرهابيين في سجن سلا و الجميع بعلم أنهم قتلة و معتوهين و انتحاريين ..يا جماعة العار تستعملين الصغار لفك الإحتضار..هيهات لقد فاتك القطار

 

أيها الحداثيون المهرولون الى الرجعية ألا تشعرون بالخجل و أنتم تشاهدون بأعينكم أن مظاهراتكم ابتلعها الظلاميون تربية و تنظيما و زحفا.. و أنتم تعطونهم الضوء الأخضر لكي يمرروا علينا تصوراهم الرجعية التي قاومناها و قاومها العقلانيون .ألا ترون أنهم أذكى و أنتم أسخف و أسذج، تهدونهم دون مقابل يذكر من تصوراتهم، ديمقراطية و حرية لا يؤمنون بها

 

 


23.05.2011

رشيد عنتيد

مؤسس حركة حرية و ديمقراطية الآن، بالمغرب

yasss.gif

Partager cet article

Repost 0