Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

الأنسان بطبيعته أناني و مستعد على الدوام لارتكاب الفضاعات، مدفوعا بمبرر دفين في الجينات، أنه الأحق بالبقاء و الآخر للفناء.

هكدا تصارع آباؤنا على الأرض و على الغذاء، وعلى النساء، و على الشباك و على السمك، و تصارعوا بالأيدي و الحجر و العصي، و بالبنادق و الرشاشات و القنابل و المخابرات، فرادى و جماعات، يقنعون بعضهم بعض بأنهم أحق بالبقاء، لأنهم شعب الله المختار، و العرق الأسمى و خير أمة أخرجت للناس.

  

و لأن البشر مصنوعون من خرقة الجينات، اكتشفوا عندما قارب الجميع على الهلاك، وأن المنتصر في الحرب لا غنى له عن شريكه المهزوم، أنه يكون من الأفضل لهم جميعا أن يكفوا عن الصراع و أن يقتسموا كل شيئ بينهم، و اخترعوا مفهوم العدالة و الدمقراطية و السلام...قرروا أيضا أن يملكوا كل شيئ، بالتخلي عن كل شيئ، و تنازلوا عن الحكم لواحد منهم، على أن يحمي العدالة و يحمي السلام.

  

اختراع جميل هي الديمقراطية، بأن نتصارع في حدود المقبول و النافع، ونكرس الطاقة و الوقت للتفكير في كيفية جعل الزرع ينبت بوفرة، وكيفية جعل الأبقار تعطي الحليب بكثرة، و كيف لا نمرض بكثرة، و كيف لا نموت بكثرة.

 

اختراع جميل أيضا، كلمة الوطن، أرض نملكها جميعنا، وتملكنا جميعنا. عندما يملكنا الوطن و لا نملكه، نكون في السجن الكبير، و نشتاق للتحرر و لا نأسف من الهرب بعيدا الى الأوطان الأخرى الجميلة. عندما يطغى بعضهم و يضن أنه يملك الوطن لوحد و نحن لا نملك فيه شيئا، أو أننا في ضيعته عبيد و أجراء، تعود أنانيتنا للظهور مجددا و نتشوق للحرب و الصراع.

  

توطئة تقليدية لمعرفة تشكل الدولة كنظام اجتماعي و سياسي، لأنه عندما يتكاسل النظام السياسي عن حل أزماته ، يكلف أناسا من حوله بحلها، و هؤلاء بدورهم لايستطيعون لوحدهم حل مشاكل من هو أولى بحلها، فيكلفون بدورهم أناسا آخرين بحل هاته المشاكل و أخرى غيرها تنضاف بفعل الاسترخاء السياسي ..وهكدا يتشكل نظام سياسي متوازي مع النظام السياسي الأصلي يبدو نظريا أنه يقوم بحل المشاكل، لكنه في حقيقته لا يقوم سوى حل المشاكل بمشاكل أخرى

فيصبح كل البناء السياسي للنظام مبني على الأزمة. فيتآكل من الداخل رويدارويدا حتى تأتي ريح خفيفة لتكشف هشاشته ، ويتهاوى في لحظة واحدة ، و قد كان من قبل منخورا بالسوس، لا شيئ فيه متماسك سوى قشرته الخارجية.

 

في المغرب، يبدو النظام الملكي مسجون داخل نفسه و أسير آلته المخزنية التي صنعها أسلافه في الملكية من أجل التحكم في كل شيئ، بكل الطرق الممكنة، و لو كانت منحطة، بالترغيب و الإرشاء ، أو بالترهيب و التدجين.

 

على نفسها جنت براقش، فعندما اعتقدت  الملكية ( كما اعتقدت الملكيات القديمة كلها )  أن احتكارها للسلطة يقويها و يحمي بقائها، أصبحت الآن تعاني من عزلة فضيعة عن الشعب، مصدر السيادة الحقيقي، و من النخبة الحقيقية التي تؤطر الوعي الجماعي و تصنع الرأي العام و الحس الوطني النزيه.

 

عزلة فضيعة تلك التي توجد عليها الآن الملكية المغربية ، بين مطرقة الرغبة في السيطرة، و سندان الدود المخزني الدي يستخف بأرادة المجتمع، موهما الملكية أن الشعب هو الخطر، و أن في كل سهل عدو، وفي كل جبل عدو، و في كل صحراء عدو، و أنهم هم وحدهم يدافعون عن الوطن، و الشعب ليس سوى مجموعة كبيرة من المتآمرين.

 

و لكي لا يكون هناك إمكانية للرجوع الى الوراء، يقرر المخزن و النظام السياسي أن يتماهوا مع المال و يطلقوا العنان دون حسيب ولا رقيب للريع المريح، فيتغدى اقتصاد النهب على حماية السلطة، و تتلوث الملكية باقتصاد النهب و ترفل في النعيم و الشعب متروك تنهشه الذئاب..

 

الكل ينتظر...جميعنا ننتظر.

 

المجتمع ينتظر الملك، و الملك ينتظر المجتمع..و نحن الشباب الجديد، حركة حرية و ديمقراطية الآن، نموذجا، لا يعنينا مطلقا الماضي بمختلف أشكاله، نكسر الإنتظار و ننتظر اللقاء..بكل حب و سلام..حقيقي.

 

  

 

02/02/2011 

lol.jpg

Partager cet article

Repost 0