Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

جميل أن تغفوا ذات مساء و يغفو الى جانبك جسد امرأة تحبها، يتلامس لحمك مع لحمها و يعم الدفء بينكما.عندما تلامسك بقشرة جلدها الملساء  يسري فيك استسلامها الملكي و هي تضع أنوثتها بجانبك و يستعيد قربك نهداها حريتهما المسلوبة في حمالة الصدر القاسية..تعم جسدك الهداية و تحس بخلايا جسدك تتفتح كالزهور..

 

نائمة تضع يدها البضة فوق صدرك أو تمتد أصابع رجليها الصغيرتين لتمررها على بطة ساقك المتوترة ، تكتشف آنذاك كم كان جسدك ثقيل و هو برزح تحت الوحدة و التعاسة. يغمرك الإمتنان لجسدها الحنون و الرحمة المهداة الى جسدك المرير.

 

في غمرة هذا التلامس الفضي، و التمايل الذي مثل تمايل مويجات الجزر..أو كمثل تمايل سنبلات القمح الخضراء مع النسيم..يتزايد فرح الجسدين و يتحول الفرح إلى نشوة متدفقة في الجسد المنشرح..تتحول دقات القلب الى طرق يتردد في كل الخلايا و الزوايا، حتى يقف الرخو النائك و يمتلأ كل ما فيه بالدم الفائر، يواصل الدم الذهاب الى الشرفات البعيدة و بمتلأ العضو حتى الجذور بشهوة الإلتحام.

إنه التحام جسدين متساويين في الحياة، يلتحم الجسدان الحائران و يزحف كل إلى داخل الآخر..و أنت تنزلقين بعذوبة إلى الداخل ينهال عليك الأمان كذاك الأمان الذي نحسينه عندما تصلين أخيرا الى منزلك و في الخارج كان يعذبك المطر البارد.يغمرك البهاء كذاك البهاء الذي يرفعك الى أعلى و أنت تطئين البساط الطويل الأحمر المؤدي الى القصر.

 

عندما تمنحك الأنثى حق الإنتماء الى جسدها تكون قد منحتك فرصة الاستراحة من العبء الثقيل، و أعطت الأمان للعضو المنطوي على نفسه، و حققت وجوده بالإنتصاب بشموخ و الفناء كليا حتى الجذور في تربة الجسد الحنون.

 

عندما أكون بداخل المحراب يعمني الغفران لأنني كنت من قبل مطرودا من جسد الأنثى و أني أعود الآن الى الرحم، الى الرحمة المهداة من حب الأنوثة..في حضن حضنها أكون قد صارت لي "ربة متوجة" كما قال غابرييل ماركيز..

 

بخصيتي المعلقتين على الباب أكون كغصن زبتون بثمرتيه الناضجتين..في الذهاب و الإياب تدق خصيتي فين مكان شهوتها كما يدق طفلين صاخبين باب الحديقة الموصدة.أكون غصنا و ديعا في مهب الريح ،أدخل و أخرج في النفق المتوسل، يفرح عضوي الذكري بتحرره من الرجلين الخشننين و عودته الى نعومة غمده الطبيعي..

يرتخي ردفانا عندما يعرف كل عضو طريقه الى النهاية..نتدافع..يقبض كل واحد منا غلى الآخر كما في لغبة الغميضة، أفرح أنا باختفائي داخلها و تفرح هي بالإمتلاء و عودة

الوليد الى الكهف المهجور

 

تناغم حين نلتقي في نفس الموعد و في نفس المكان..قد نلوح لبعضنا في منتصف الطريق قبل أن يسمع لتطابقنا صوت الإرتطام، ثم نعود و نفترق مع وعد أكيد بالإلتحام مجددا ، فيسمع لابتعادنا صوت الموبجات العائدة الى البحر و أنات الكمان.نعود للإرتطام في نفس المكان حيث المنتهى و حيث الكنز المخفي في الأعماق، لا نعرف أين يبتدئ جسدينا و لا أين ينتهيان فقط  نواصل شغب الإلتحام في المنتصف حيث الحقيقة المدوية..

فمينا يختنقان بالقبل و عضوينا المتوردين يلعبان عند المرفأ ، و يدينا يحضنان جسدينا، فأحس بك رطبة دافئة في صدري، و نهداك  في حضن كفي و بين أصابعي تطل الحلمة الهاربة منتصبة

 

أقبل النهد في كل مكان و في قمته أصلي بخشوع، أعصره في يدي و أعصر شفتها في فمي.. كل رحيقها لي..في النهد رحيق الحليب و في الشفة وحيق النبيذ. تنزلقين في ممري و تعبرين بحديقتك جسري المتمدد،، تفسحين في داخلك طريق الأمان و يقبل بضرك منتهى فخدي و يعم الضوء كهفك السري..نضل نتدافع بمحبة و عندما يأتـي ماكنا ننتظره ، يهتف الجسدان بلذة الانتصار و تغمر الأمطار الأرض الجرذاء..

نستسلم دائخين لفرحة الإمتلاك و نعود الى القبل نحتسي منها ما تبقى من لذة الإلتحام..يصبح تقبيلنا هادئا و نحن نستفيق رويدا رويدا على الحب الذي أصبح بيننا.

 

 

 

 طنجة 07-01-2011

-----copie-1.jpg 

Partager cet article

Repost 0