Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

قدرات العقل البشري لامتناهية في حدود وجوده، ولا يمكن للعقل بمقتضى المنطق أن يدرك مقتضيات ما قبل نشوء الوجود..الأطروحة الدينية تقدم كائنا مطلقا لتفسير ما قبل الوجود و بطبيعة الحال الوجود نفسه و الأطروحة اللادينية تكتفي بالحياد المؤقت متراوحة بين الشك و نفي وجود الكائن الخالق المطلق...

كلا الأطروحتين يتساويان في البحث عن تفسيرات خارج مجال العقل سابقة على وجوده ، فالوجود لا يفسر ما قبل الوجود و مادام قبل الوجود غير متاح معرفته لحد الآن فالوجود نفسه بقي لغزا يعمل العقل منذ بدايته على فهمه و التأقلم مع مقتضيات العيش فيه..

الإلحاد حياد معرفي و الإيمان تبرير مطلق مستسلم تحت ضغط الحاجة للمعرفة..هل الجواب ضروري إلى هذا الحد ؟

غياب الجواب الوجودي عن بداية الكون خلق مشكلة الموت كنهاية غير مرغوبة للكائن البشري..و الخوف من المجهول ترك المجال سانحا للتصورات الدينية كي تضخم من الخوف عندما فرضت على الكائن البشري قوة خارقة غامضة تنتظر المحاسبة و توقع العقاب..

الموعد مع الموت في جوهره هو موعد مع التحول كما تتحول اليسروعات إلى فراش و اليرقات إلى ضفادع..الموت توقف لوظائف الجسد و تحلل لعناصره في باقي العناصر..الموت هو نهاية توليفة الذات..هل الذات وهم ؟

البداية غير معروفة و النهاية كذلك..بداية الذات لم تكن بالخروج من الرحم كما يحلو لنا أن نتناسى...وجودها كامن مسبقا في عناصر الأبوين وباقي الآباء الغابرين في الزمن وهكذا إلى بداية العناصر التي شكلت الكون في البداية.
.
مسيرة التحول الدائم يرافقها تخزين للمعلومات عن المراحل السابقة..هل الزمن ذاكرة ؟..هل الزمن وهم ؟

القدرة على تخزين المعلومات هو المحرك لعملية التطور (التحول)..بفضل الذاكرة الوجودية تستطيع الكائنات تجنب تكرار التجارب و اختصار الطريق وتجنب تبذير الطاقة و استخلاص القواعد و الأنظمة..السلوك التطوري يدفع للتنافس و الانتقاء و التحالف بين العناصر...هل الألم وهم ؟

 

 

 

 

12 - 06 - 2010

 

 

Death.jpg

 

 


Partager cet article

Repost 0