Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 


كنت أقرؤ لمحمود درويش قصائده و بما أنني اتخذت عادة الا أقرأ الشعر أو أستمع للموسيقى عندما تعوزني الطاقة للتحمل، فقد كنت أغالب نفسي كي أمنعها من الإنجرار وراء أفخاخ القصيد  ..

وعندما اجتذبني الهوى و كنت قد قرأت قصيدتين أو ثلاث كنت قد أيقظت  الشاعر الراقد في، و اختلطت عندي الحواس و استيقظت هواجسي و نواقصي..

و تساءلت في حضيض نقمتي لم يتوجع الشعراء من أجل هواجس فارغة، و قضايا ميتة و بشر خراب..وقلت لم و لم و لماءات..و ما الجدوى في آخر المطاف من النحيب أمام من هب ودب من الأنبياء و الصالحين و الطالحين ... لم هواية القصيد المخترعة بالمديح تتحول مع الإدمان إلى عاهة مستديمة و طرق دائم على أبواب موصدة بالقضاء و القدر.. 

ديوان و ديوان و دواووين و شعراء مهبولون سائبون في طرق العويل يتوضؤون بالأحرف السوداء و يتفرغون للحزن عله يسكب في حلوقهم زيت القصيد..

من علم الأنبياء غواية الحرف سوى الشعراء المعصومون ،و سماهم بعدها الرب لما اشتكى من العويل الغاوون..لم الحزن و دواؤنا ليس القصيد و إنما السكون تحت ظل المشيئة في انتظار من يخلص الروح من بهيمة الأنعام..

في كل واد يهيمون مبرحون بالضرب على مؤخراتهم الزرقاء يخضبهم الألم و الخوف من الحنين، و الفرح راية استسلام منصوبة منذ بدء الخليقة في ساحة الوغى...

قل لي أيها الشاعر لم الأنين، و دمك الغالي المسكوب في وريقات بيعت قبل أن تنطقها ببخس ثمن و مديح كالرصاص..قل لي لم تنثر سنوات عمرك ورودا مزهرية قمرية في إسطبلات بغال لا شرقية و لا غربية و سرر مرفوعة وسط مستنقعات الخطيئة القهوائية القرمزية..


----------------------------
رشيد عنتيد
25
يناير 2013

 

602801_1.jpg

 


Partager cet article

Repost 0