Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

كنت أود يا حبيبتي أن أبعث لك باقة ورد مع طفل صغير أرشوه بعلبة شوكولاطة، أو أرسل لك مع صديقة عمرك باقة ورد كبيرة..او بكل بساطة أرسل لك قطعة من أذني أو لساني أو ربما أقتلع عينا أو خصية أو حاجبا أو طرفا من وجنتي 
و أرسلها لك ملفوفة بعناية في لفافة الهدايا..

آه يا حبيبتي لو تعرفين جنون الحب و ضياع الهوى عندما ننحر أرواحنا على ضفاف السلام ، و السلام قارة نعترف فقط بوجودها عندما يبكي الرجل مهزوما في أحضان امراة صارت فجاة أمه و حبه و ضمة صدره و حنانه.

كم كنت وحيدا قبل أن تتكفل المشيئة بوضعك في طريقي، الآن أتذكر كم كنت قويا وأنا مصاب بداء القسوة على نفسي، و كم أنا ضعيف الآن لأنني أحببتك بلا هواده فتهاوت كل حصوني و فرت جيادي و غمرني البحر الزمردي من أخمص قدماي الى منتهى زفيري البكائي ..

حبيبتي قد تكونين التقيت في يوم من الأيام من قال فيك الغزل و تمنى قربك..ففيك كل مواصفات القتلة البارعين، لكنني متاكد أنني الذبيح الأصلي و أنني المقصود بك عندما اختارتك العناية لتهبطي الى العالم الموبؤء للحيارى و السكارى و معطوبي حروب النساء

حدثتني صديقتك عنك و قالت أنك سافرت الى خالتك..وبعد عام قالت لي لما التقيتها صدفة أنك تتلقين تدريبا لعزف الهارب..و بعد ثلاث سنوات شاهدتك تمرين من أمامي بنفس الوجه الملائكي وتضمين على صدرك ابن زوجك المحترم و في يدك الأخرى ابنة تمنيت طوال عشر سنوات من الانتظار أن أنجبها معك و تكون بمثل ملامحك الصغيرة و بنفس جلدك الابيض المتورد على الدوام..

أنا الآن في السابعة و الثلاثون من عمري و أذهب كل صباح الى بحيرة المدينة ، أهذي بك و أصر أن أنتظر كما وعدتيني في سالف الزمان لما كنت في العشرين أن تفكري في عرضي المتواضع بأن أموت حبا فيك، في البحيرة هناك إوزة ذات جناح مكسور تحب دائما أن لي تصدح بصوتها المبحوح كلما شاهدت في بقايا دمع أجاهد نفسي لذرفه بحرقة إخلاصا لوعد قطعته لنفسي ألا آسف على انتحاري و لا أشتاق لحريتي بعدك....


رشيد عنتيد 

 11-11-2012


 
DAMAA.jpg

Partager cet article

Repost 0