Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

 

أعرف أن مواجهة البياض معركة خاسرة، لكنها حياة اختارتني من بين آلاف المحارات التي تمردت على اللؤلؤ المكنون . قلت لها يوما : الحياة ذات مهزومة في مقبرة  الوجود ، و الحياة عند الأخرين مزركشة بالوعود، و الشيك على بياض مرفوع الى الرب في خشوع، و الملائكة مصطفون بالورود ..

 

سألتني : هل تعرف القيثارة أنك مصدر الأنين، و جرح أوتارها الثكلى بين الأنامل هو العويل المنخور بالدود في مسامع المرتلين في الأوج المحفوظ..قلت لها : الحب يغسلنا من الغربة يا حبيبتي ، فالحب عندنا نحن الحائرون ، أن يكون لتشضينا معنى لم يوجد في تلافيف البقاء..

 

الحب لم يكن قصدا مقصودا للفرح المتوهج ، بل هو أنثى أزلية نعود إليها مثقلين بالهزائم على صهوة المعارك من غارات الدهر و قلق السؤال..قالت لي : شيء ما ليس على ما يرام..و ما يرام لا ندري ما هو... من هو على ما يرام لغز مخفي في سدرة المنتهى، و أوصانا المبعوثون من حضرته ألا نزعجه بسؤالنا، فهو مشغول منذ ستة أيام يعد الحلوى للأطفال الفائزين في الإمتحان..

 

قالت لي قوقعة البحر و هي مهشمة في سفح المهاوي ، شعرك مرفوض يا رشيد، و كل ما عليك فعله أن تقول "حطة" فإذا قلتها انفتحت لك أبواب المشيئة المخلصة للحائرين، الهامة الشماء التي لم تلد و لم تولد و لم تكن في يوم ما ضد الأنام...ثم قالت لي :  لا تتعب نفسك بالطواف بين المويجات، فالحورية الوحيدة المتبقية من عصر الماء انتحرت منذ سبعة أيام لأن فيل البحر خاصرها عنوة في المحيط الهادي..  

 

 قلت لحبيبتي: هل أهديك محارة تسمعين في جوفها عويل الحوريات..قالت لي : اهديني بدلا عنها معطفك الأسود أستدفئ به من برد المساء..

فناديتها من تحتها أن هزي إليك بجذعي تساقط عليك قردة المكاك.. و افترقنا على موعد أخر في غروب الرابع و العشرين من شهر مارس في مكان تنتحر عنده الحيتان...... 

 

 

 

 

رشيد عنتيد

18.03.2012

 

AOUINA.jpg

 

 

 


Partager cet article

Repost 0